جمال عبد الناصر (نشأة وتطور الفكر الناصري)
تأليف د. بثينة عبد الرحمن التكريتي
تناول الكتاب دراسة الفكر الناصري، منذ نشأته وصولًا إلى الأهداف القومية الكبرى من خلال نضج وعي الجماهير الوطني والقومي والالتزام بحركة نضالها، في الحرية والإشتراكية والوحدة.
فالناصرية بهذا المفهوم هي الأفكار النظرية العامة التي توجه الاستراتيجيا والمضامين التي انطوت عليها تلك الأهداف القومية، أو بكلمة أخرى إنها الأيديولوجيا الثورية المعبرة عن روح الأمة.
كان الرئيس جمال عبد الناصر يعيش فلسفة الثورة إحساساً ويطبقها ممارسة ونضالاً.
كان صاحب مشروع نهضوي عربي كبير، أراد منه تحقيق مردود ضخم للحركة القومية وتيارها اليساري المعتدل.
ويعد أيضًا رمزًا كبيرًا للاستقلالية ورفضًا للهيمنة الإمبريالية.
اقترن اسمه في مصر والعالم أجمع بالناصرية كحركة وتيار فكري - سياسي وعقيدة قومية أدت دوراً مرده ما حدث من تغيير نوعي في حياة مصر والحياة العربية.
رصد الكتاب معالم الفكر الناصري متضمنًا مقدمة وخمسة فصول وخلاصة فكرية نظرية وخاتمة.
فرضت طبيعة الموضوع وملابساته الإطار الزمني لفصوله ومباحثه، فجاء الفصل الأول والثاني بمثابة مدخل إلى صلب الدراسة إذ عالج الأول باختصار الاتجاهات الفكرية والسياسية في مصر في العصر الحديث بوصفها تمثل الخلفية والأرضية الفكرية - السياسية التي نما الفكر الناصري في رحمها، وما لبث أن تجاوزها بأسلوب جعلها تفقد مستلزمات الوجود لتغدو جزءًا من الماضي وتاريخه.
أما الفصل الثاني فسلط الأضواء على حياة عبد الناصر وأسرته ونشأته وتأثيرها الجدلي في وعيه المبكر، وتبلور العوامل الفاعلة في هذا الوعي.
أما الفصل الثالث فدرس الرؤى الفكرية لدى جمال عبد الناصر قبل الثورة تحت تأثير الأحداث الكبيرة وتفاعله معها.
أما الفصل الرابع فتناول بدراسة مفصلة كما تقتضي طبيعة الموضوع، تطور الفكر الناصري من ثورة يوليو حتى نكسة حزيران في عام 1967، مما تزامن مع حوالي خمس عشرة سنة من حكم جمال عبد الناصر المباشر.
أما الفصل الخامس والأخير فهو أقصر مراحل حياة عبد الناصر الفكرية، من النكسة في حزيران 1967 حتى الرحيل في أيلول 1970 فقد تركت النكسة آثاراً بعيدة الغور على الحياة العربية عمومًا، وعلى الخطاب السياسي الناصري خصوصًا.
ارتأينا أن نلحق الفصول بخلاصة نظرية تحاول قدر المستطاع، تقديم تصور دقيق قائم على أساس التحليل والنقد عن الناصرية مفهومًا وإطارًا أيديولوجيًا لتكون بذلك في الوقت ذاته تمهيدًا للخاتمة التي تنطوي على مجموعة من الاستنتاجات الأساسية، على قدر اجتهادنا بحق أحد خوارق العصر والأمة دخل التاريخ من أوسع أبوابه، والكتاب أطروحة دكتوراه / كلية الآداب / جامعة بغداد / قسم التاريخ.